الشيخ علي الكوراني العاملي

139

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

أمامة بيده ، ثم أوسع رأسه ولحيته طيباً بيده ثم أمر له ببدرة دنانير فأتي بها فدفعها إليه ثم قال : يا أبا أمامة سألتك بالله ، أنا خير أم علي بن أبي طالب ؟ ! فقال أبو أمامة : والله لا كذبت ، ولو بغير الله سألتني لصدقت ، فكيف وسألتني بالله ! عليٌّ والله خير منك وأكرم وأقدم هجرة ، وأقرب من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قرابة وأشد في المشركين نكاية وأعظم على المسلمين مِنَّةً ، وأعظم غَنَاءً عن الأمة منك ! يا معاوية أتدري ويلك مَن علي ؟ ابن عم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وزوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وابن أخي حمزة سيد الشهداء ، وأخو جعفر ذي الجناحين الطيار مع الملائكة في الجنة ، فأين تقع أنت من هذا يا معاوية ، أو ظننت أني سأخيِّرُك على علي بن أبي طالب بإلطافك وإطعامك ومالك ، فأدخل إليك مؤمناً وأخرج عنك كافراً ! بئس ما سولت لك نفسك يا معاوية ! ثم نفض ثوبه وخرج من عنده . قال : فأتبعه معاوية بالمال فقال : والله لا أرزأ منه ديناراً أبداً » . 8 . وجعلوا دور شرحبيل وخالد بن سعيد وغيرهم لابن العاص وابن الوليد ! قال الحموي في معجم البلدان : 2 / 127 : « وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 13 صلحاً على أنصاف منازلهم وكنائسهم ، وقيل : إنه حاصرها أياماً ، ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه ، واستثنى لمسجد المسلمين موضعاً . ثم نقضوا في خلافة عمر ، واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على